العقل الباطن أو العقل اللاواعي
هو عبارة عن وعاء يجمع في كل ما أدخله الإنسان إليه من أفكار ومشاعر وأحاسيس وصور منذه أن بدءا العقل في التكوين، أي منذه الطفولة، فالعقل الباطن يستطيع أن يلتقط آلاف الإشارات من خلال حواس الإنسان، ويبدأ بتخزين هذه الإشارات وما يرافقها من مشاعر وأحاسيس، فكل هذا يعمل على برمجة العقل الباطن والذي يتشكل ويظهر مرةً أخرى إلى العالم الخارجي كميول واهتمامات شخصية لدى الإنسان، أو يظهر بأسلوب وصفات معين ليعبّر عن شخصيته، وقد يكون للعقل الباطن تأثير على قرارات الإنسان التي تصدر عنه.، إن هذا الوعاء أو هذا العقل اللاواعي يخزن المعلومات والأحداث والمواقف والأفكار والصور وكل شيء، ولكن بدون مراجعه أو فلترة يخزن الإيجابي والسلبي، النافع والضار فهو لايعي الأشياء، فإذا أَدخل الإنسان فيه أفكار ومشاعر الحقد والأنانية والأحداث السلبية ومعلومات خاطئة ومغلوطة ، فإنّ النتيجة تكون شخصيةً سلبية غير سويا ، أما إذا أدخل الأفكار الإيجابية والمشاعر والأحاسيس الطيبة الرائعة المليئة بالحب والسلام والودّ والتسامح، فأتكون شخصيةٌ إيجابيةٌ وناجحةٌ في الحياة.
وهذا كان تعريف بسيط للعقل الباطن.
قوانين العقل الباطن
هناك قوانين عديد هي التي تتحكم في العقل الباطن ومن ثم تحدد مصائرنا فلوتعرفنا عليها وفهمنها وطبقنها بالضبط ستحدث تغيرات جذرية في حياتنا.
ومن هذه القوانين :
قانون التفكير المتساوي
هذا القانون يعنى أن الأشياء التي تفكر فيها باستمرار سترى منها العديد وستجعلك ترى شبيهها بالضبط، فلو كنت تفكر في الحزن والتعاسة فستجد أشياء أخرى تذكرك بالتعاسة والشقاء وهكذا،
ولكن, ليس التفكير وحده الذي يجعل الإنسان يشعر بالتعاسة أو بالسعادة وإنما شعور الإنسان حين أن يصل بعقله إلى الخيال العقلي والذي يعمل على تجسيد الأفكار مما يزيد من المشاعر والاحاسيس.
قانون التجاذب
وهو يعني أن أي شيء تفكر في وتضع معه شعورك وأحاسيسك سوف ينجذب إليك ومن نفس النوع، أي أن العقل يعمل كالمغناطيس، فإن كنت مثلا تفكر في النجاح والتقدم فسوف ينجذب إليك ومن نفس النوع وتجد ما يساعدك على النجاح وكذلك الأمر يعمل أن كنت تفكر في أشياء سلبية فسوف ينجذب إليك كل ما هو سلبي, ويعد هذا القانون من أخطر القوانين، فالطاقة البشرية لا تعرف مسافات ولا تعرف أزمنة ولا أماكن، فأنت مثلا لو كنت تذكر شخصاً ما أو يخطر على بالك فتفاجئ بعد قليل برؤيته اواتصاله بيك وهذا كثيراً ما يحصل.
قانون المراسلات
وهو يعني أن العالم الداخلي لأي شخص هو الذي يؤثر على العالم الخارجي الذي يحيط به، فإن كنت غاضباً مثلا فإن تصرفك مع من حولك ستكون بانفعال وغضب مختلفا تماماً عن ما إذا كنت في حالة عادية أو سعيدا، أو إذا كنت تؤمن بقيم أو معتقد معينة يختلف عن ما يؤمن به من حولك فإن تصرفك سيكون مختلفا وكل هذا سيؤثر بشكل واضح عليك إما بالإيجابي أو بالسلب بحسب ما أرسلته لعالمك الخارجي فإنه سيعود إليك ويؤثر عليك من خلال القانون التالي.
قانون الانعكاس
وهو يعني أن العالم الخارجي عندما يرجع إليك سوف يؤثر على عالمك الداخلي، أي أن كل ما تقوم به من تصرفات أو أحاديث سنعكس عليك من خلال ما يعتقده الناس عنك بسب ما تقوم به أو ما تفعله معهم أن كانت سوء سيتعكس بالسوء وان كانت طيبة تنعكس بالمثل
مثلاً.عندما تتحدث مع أحد بكل احترام وتقدير فهذا سوف ينعكس عليك وترئ الشخص يبادلك نفس الاحترام والتقدير وبالتالي يؤثر ذلك على عالمك الداخلي وتشعر بالراحة، والعكس صحيح، فعندما تتحدث مع أحد بطريقة سيئة سيبادلك نفس الطريقة وبالتالي يؤثر ذلك على عالمك الداخلي وتشعر بعدم الراحة وبالضيق.
قانون التركيز ( ما تركز عليه تحصل عليه )
وهو يعني أن أي شيء تركز عليه باستمرار سوف يؤثر في حكمك على الأشياء وبالتالي على شعورك وأحاسيسك، فمثلا إذا ركزت انتباهك وأفكارك على الفشل وخيبت الأمل وسيكون احكامك سلبية وتشعر بمشاعر وأحاسيس سلبية، وهاكذا الحال عندما تركز على السعادة والنجاح تشعر بمشاعر وأحاسيس إيجابية، فقانون التركيز لايفرق بين الإيجابي والسلبي هو يعمل عندما نركز، فاختار ماذا تريد أن تحصل على من خلال تركيزك.
قانون التوقع
وهو يعني أن أي شيء تتوقعه وتضع معه شعورك وأحاسيسك سوف يحدث في عالمك الخارجي، وهذا يحدث من خلال الذبذابات الطاقية، فعندما تتوقع شيء وتضع معه شعورك وأحاسيسك فأنت بذلك ترسل للكون ذبذبات تحتوي على طاقة تعود إليك مرة أخرى ومن نفس نوعها وطاقتها، فأنت إن توقعت أنك ستنجح في العمل فستجد نفسك قادرعلى التفكير والتخطيط السليم وسوف تجد الفرص تأتى إليك وتساعدك على ذلك، ولذلك توقع دائماً الأفضل لك وابتعد عن التوقعات السلبية حتى لاتصبح واقع فى حياتك.
قانون الاعتقاد
وهو يعني أن أي شيء تعتقد به وتؤمن به وتضع معه شعورك وأحاسيسك وتكررها أكثر من مرة سوف يتبرمج ويخزن في في العقل اللاواعي، ويظهر بشكل واضح في حياتك كمن يعتقد بأنه فقير ولا يملك أي إمكانيات تأهله ليصبح غانياً فيجد أن هذا الاعتقاد أصبح يخرج منه دون أن يشعر وبشكل أوتوماتيكي ليتحكم في سلوكه وتصرفاته ونوعية أفكاره التي تؤدى إلى ذيادت الفقر في حياته، ولا يمكن أن يتغير الاعتقاد إلا بتغيير الفكرة الأساسية التي أدت لهذا الاعتقاد.
قانون التراكم
وهو يعني أن أي شيء تفكر فيه أكثر من مرة وتعيد التفكير فيه بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب سوف يتراكم في العقل اللاواعي وتزداد نسبته شيئا فشيئا، مثل الشخص الذي يظن نفسه فاشل فيأخذ بالتفكير في هذا الأمر ثم يرجع في اليوم التالي ويقول لنفسه أنا فاشل وكذلك الأمر في اليوم التالي، فيتراكم هذا الشيء لديه يوما بعد يوم، حتى ينمو ذلك الاعتقاد بنسبة أكبر إلى أن تتراكم تلك النسبة وتصير إنسانا فاشل لأنك كونت اعتقاد نتيجة عدة تراكمات.
قانون العادات
وهو يعني أن ما نقوم به من أفكار أو أفعال ونكررها بطريقة مستمرة تتراكم عدة مرات كما قلنا سابقا حتى تتحول إلى عادة دائمة مبرمجة في العقل اللاواعي وتتعامل بها بشكل أوتوماتيكي بدون التفكير فيها، ولذلك يجب علينا الحذر من تكرار الأشياء السلبية حتى لاتصبح عادة تمثلك وتحدد شخصيتك.
قانون السببية ( قانون الفعل ورد الفعل )
وهو يعني أن أي سبب سوف يكون له نتيجة حتمية وأنت عندما تكرر وتفعل نفس السبب سوف تحصل على نفس النتيجة، بمعنى أن النتيجة لاتتغير إلا إذا تغير الفعال أو الطريقة، مثلا لو بقيت تفكر بنفس الطريقة لحل المشكلة سوف تبقى المشكلة ولن تجد حلا لها، لأنك تكرر نفس الطريقة غير الطريقة تجد النتيجة مختلفة.
قانون الاستبدال
لكي تكون قادر على تغير أي قانون من القوانين السابقة لا بد من استخدام هذا القانون، أي لكل قانـون طريقة تغيير تبدأ من من هذا القـانون وتنتهي به، حيث بإمكانك أن تأخذ أي قانون من هذه القوانين وتستبدلها بطريقة أخرى من التفكير الإيجابي،
تغيير الفكرة اواستبدالها بفكرة جديدة ليس بالأمر السهل بل يتطلب ادراك عالي ومراقبة مستمرة وتكرار الفكرة الجديدة بلا يأس حتى تتغير..
لذلك علينا الانتباه جيدا إلى هذه القوانين لأنها من الممكن أن تعمل ضدك أو تعمل لصالحك، فقوانين العقل اللاواعي لا يمكننا تجاوزها أو تجاهلها فمثلها مثل قوانين الكون وقانون الجاذبية الأرضية، ولذا عليك باستخدام هذه القوانين لصالحك بكل إدراك ووعي بدلاً من أن تعمل ضدك دون وعي.

تعليقات
إرسال تعليق