القائمة الرئيسية

الصفحات

التحكم في الأفكار السلبية التلقائية

التخلص من الأفكار السلبية

يمكن للأفكار السلبية اللاإرادية أو التلقائية أن تتحكم في طريقة أفكارنا وتصرفاتنا وشعورنا، وبالتالي تتحكم في حياتنا، ومن الصعب التعامل معها، خاصة عندما تحدث تلقائيا بدون إدراك أو إرادة أو تحكم, فقد أثبتت الدراسات أن الإنسان يفكر يومياً ب 60000 فكرة تقريباً، بعضها أفكار إيجابية والبعض الآخر أفكار سلبية.



تعريف التفكير السلبي 

يعرف التفكير السلبي على أنه النظرة التشاؤمية للأشياء، وتقييم المواقف بصورة سلبية مبالغ فيها، وتأتي الأفكار السلبية نتيجة للمواقف التي تحدث للفرد، سواء كانت تحدث في محيط العمل أو المدرسة أو الأسرة، وتتزايد حدتها إذا لم يكن الفرد على ثقة تامة بنفسه وعلي علم بما يحدث.

أسباب التفكير السلبي

أحيانا يتعرض الشخص إلى الانتقاد السلبي من الأشخاص المحيطين به وإجراء المقارنة بينه وبين غيره من الأشخاص الناجحين، فيشعر بالإحباط وضعف الثقة بالنفس والخوف من الفشل في تحقيق النجاحات والإنجازات، فينظر للمواقف والأحداث بنظرة تشاؤمية وتفسير سلبي لها، ويصبح تفكيره التلقائي سلبي، فكل هذا سيؤدي لنتائج غير مرغوبة في حياته.
ابتعد عن الأشخاص السلبيين الذين يكررون العبارات السلبية والمحبطة، أو على الأقل كن مقتنعاً في داخلك بأن تلك أفكار خاطئة ولا تمثلك فلا داعي للتفكير بها
، وتحلى بقوة الثقة بالنفس، ولا تجعل تفكيرك منصباً على مخاوفك وشكوكك، وكن واثقاً أن الأمور كلها ستكون في أفضل حال.

كيف يمكننا أن نتخلص من الأفكار السلبية؟

حتى نتخلص من الأفكار السلبية المتكررة بتلقائية ونتحكم في إدارة عقولنا وتوجيه أفكارنا بشكل صحيح وجعلها تعمل لصالحنا يجب علينا اتباع هذه النقاط:

التحكم في الأفكار السلبية التلقائية

فهم الأفكار السلبية التلقائية

عندما لا يكون لدينا الوقت الكافي أو الطاقة الكافية للتفكير في بعض المواقف، يمكن لعقولنا أن تخمن أو تستنتج في كثير من الأحيان، مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة ومتسرعة وغير مدروسة. أفكارنا تسبب ردود فعل جسدية في داخلنا، مما ينتج عنها اختلال التوازن الكيميائي في أدمغتنا وأجسادنا التي تغير طريقة تفكيرنا وشعورنا، وبالتالي تؤثر وتقود قراراتنا.

عندما تكون لديك أفكار إيجابية أو سعيدة أو متفائلة أو محبة، فإن عقلك وجسمك يفرزان مواد كيميائية تعمل معاً لتجعلك تشعر بالرضا، مثل؛ الدوبامين والأندروفين والسيروتونين. هذه الهرمونات مسؤولة عن جعلك تشعر بالسعادة وبمشاعر إيجابية.
من ناحية أخرى، عندما يكون في أذهاننا أفكار سلبية، فإنها تساعد على فرز هرمونات التوتر، مثل؛ الكورتيزول والأدرينالين، وعندما نتحدث بالسلب مع أنفسنا، فقد نعزز هذه الأفكار السلبية من فرز الهرمون، وبالتالي تنمو هرمونات التوتر وتزداد داخلنا.



التعرف على الأفكار السلبية التلقائية

أقوى الحوارات هي تلك التي نجريها مع أنفسنا، عندما نسمح لهذه الأفكار السلبية التلقائية بالالتفاف حول أذهاننا دون رادع أو تحكم، وبالتالي تؤدي إلى الشعور بالضيق والقلق والتوتر. 

أمثلة على الأفكار السلبية التلقائية :

"أشعر وكأنني في مواجهة العالم" ، "أنا لست جيداً"
"لماذا لا أنجح أبدا؟" ، "لا أحد يفهمني"
"لا أعتقد أنه يمكنني الاستمرار" ، "أتمنى لو كنت شخصًا أفضل"
"أنا ضعيف جدا" ، "انا فاشل"
"حياتي لا تسير بالطريقة التي أريدها" 
،"ماذا يحدث لي؟"
 


وهاكذا.. عندما نكرر هذه الأفكار السلبية التلقائية ، يصعب التخلص منها بسهولة، ولكن يمكننا المقاومة والسيطرة على أفكارنا، لان لدينا حرية الاختيارأما التركيز على الأفكار الإيجابية أما التركيز على الأفكار السلبية.، فيجب على المرء تقليل أفكاره السلبية التلقائية وزيادة أفكاره التلقائية الإيجابية، هذا لأن التفكير السلبي أمر طبيعي ومن المستحيل القضاء عليه تمامًا ، ولكن من الممكن التغلب على الأفكار السلبية بالأفكار الإيجابية، واستبدال الأفكار السلبية التي نجريها مع أنفسنا بأفكار إيجابية.

أمثلة على الأفكار الإيجابية التلقائية :

"انا فخور بنفسي" ، "بغض النظر عما يحدث لي، أعلم أنني سأفعل ذلك قريباً"

"حياتي تتحسن باستمرار" ، "أشعر بالثقة في أنني أستطيع فعل أي شيء أضعه في بالي"

"يمكنني إنجاز أي شيء" ، "انا اشعر بحال جيدة ومطمأن"

قد يهمك .. التحدث السلبي مع النفس





انواع الأفكار السلبية التلقائية

هناك أنواع عديدة من الأفكار السلبية التلقائية، إذا تمكنت من التعرف على أفكارك السلبية عند حدوثها، يمكنك منحها بعض التزكيز والاهتمام وإعادة صياغتها في شكل إيجابي.
على سبيل المثال:

إلقاء اللوم

غالباً ما تكون الأفكار السلبية التلقائية التي تتضمن إلقاء اللوم هي الأسوأ، إنها تظهر أننا نحمل شخصاً ما أو أي شيء آخر المسؤولية عن مشكلة في حياتنا، عندما نلوم شخصًا ما أو شيء آخر، فإننا نسمح لأنفسنا بأن نكون ضحية للظروف.
إن فعل إلقاء اللوم على الآخرين يؤكد على أننا عاجزون عن تغيير أي شيء بخصوص الموقف وغير مسؤولين عن أفعالنا وتصروفاتنا، فعندما ندرك أفعالنا وتصروفاتنا وتأثيرها على حياتنا، يمكننا تحمل المسؤولية والاعتراف بالأخطاء وعدم إلقاء اللوم والتفكير في كيفية تغيير أفعالنا لجعل الأمور أفضل.

الكل أو لا شئ 

عدم دراسة الأمور من جميع جوانبها وتعنى إدراك الأشياء على أنها إما سيئة تماماً أو لا شيء، يجب إدراك أن الشيء الذي قد يبدو سلبياً قد ينطوي على فائدة، ممكن لن تراها الآن ولكن سوف تراها في المستقبل، لأتحكم على أي شيء دون دراسة شاملة، واعلم أن هناك السيئ والجيد.

التنبؤ بالمستقبل

عندما نحاول التنبؤ بالأحداث المستقبلية فإننا نستعد للمشاعر السلبية، لأننا نميل إلى توقع أسوأ النتائج الممكنة بسب الخوف والقلق مما نتوقعه في المستقبل، عندما نتوقع الأسوأ ولدينا بالفعل مشاعر سلبية، يمكن أن تصبح هذه التوقعات حقيقة بناءً على ما تظن أنه يحدث، الأفضل توقع الخير والتنبؤ بالمستقبل المشرق، والتفاؤل الدائم.

السيطرة على الأفكار السلبية التلقائية

عدم التحكم في الأفكار وترك الأفكار السلبية، بدون سيطرة واعية مما يؤدي إلى الضيق والقلق والارتباك والإحساس باليأس، نحن نميل إلى تكرار الأفكار والعواطف السلبية في حياتنا.
 يمكن أن تتحول هذه المشاعر إلى اكتئاب عندما يُسمح لها بتكرار التفكير السلبي وتعزيزه.
خذ الكلمات السلبية في أفكارك واستبدلها بأخرى إيجابية، نريد أن نأخذ الأفكار ونعيد تنظيم المعتقدات السلبية بشكل إيجابي، وهذا يتطلب المراقبة المستمرة للأفكار والسيطرة عليها، وبدلاً من التركيز على ما لا تريد حدوثه أو ما هو سلبي، ركز على ما تريده أو ما هو إيجابي وخلق أفكار جديدة إيجابية.

اقرأ ايضاً ... ما هو التفكير الإيجابي وفوائده؟

وأخيرا. . ما رأيك في الأفكار التلقائية السلبية؟ هل سبق لك أن واجهت أفكارك التلقائية السلبية، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف كان تصرفك؟ نود أن نعرف أفكارك في التعليقات أدناه.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات