اَلتَّوَتُّر هُوَ جُزْءٌ طَبِيعِيٌّ
مِنْ حَيَاةِ اَلْإِنْسَانِ فِي مُجْتَمَعِنَا اَلْحَدِيثِ . قَدْ يَنْشَأُ
اَلتَّوَتُّرُ بِسَبَبِ ضُغُوطِ اَلْعَمَلِ ، اَلْمَشَاكِلُ اَلشَّخْصِيَّةُ ،
اَلْعَلَاقَاتُ اَلْعَاطِفِيَّةُ ، أَوْ أَيِّ تَحَدِّيَاتٍ يُوَاجِهُهَا
اَلْفَرْدُ فِي حَيَاتِهِ اَلْيَوْمِيَّةِ . وَلَكِنْ بِغَضِّ اَلنَّظَرِ عَنْ
أَسْبَابِ اَلتَّوَتُّرِ ، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ كَيْفِيَّةِ اَلتَّعَامُلِ مَعَهُ
بِشَكْلٍ صَحِيحٍ يُمْكِنُ أَنْ يُسَاعِدَنَا عَلَى اَلْحِفَاظِ عَلَى صِحَّتِنَا
اَلْعَقْلِيَّةِ وَالْجَسَدِيَّةِ .
فِيمَا يَلِي بَعْضُ اَلْاِسْتِرَاتِيجِيَّاتِ
اَلْمُفِيدَةِ لِلتَّعَامُلِ مَعَ اَلتَّوَتُّرِ :
1 . اَلتَّخْطِيطُ وَالتَّنْظِيمُ :
قَدْ
يَكُونُ اَلتَّوَتُّرُ نَاتِجًا عَنْ اَلشُّعُورِ بِالْعَجْزِ عَنْ إِدَارَةِ
اَلْأَشْيَاءِ بِشَكْلٍ فَعَّالٍ . مِنْ اَلْمُهِمِّ اَلتَّخْطِيطِ وَتَنْظِيمِ
اَلْوَقْتِ وَالْمَهَامِّ بِشَكْلٍ جَيِّدٍ لِتَقْلِيلِ اَلضَّغْطِ وَالتَّوَتُّرِ
. قُمْ بِإِنْشَاءِ جَدْوَلٍ يَوْمِيٍّ وَتَحْدِيدِ أَوْلَوِيَّاتِكَ وَتَوْزِيعِ
وَقْتِكَ بِشَكْلٍ مُنَاسِبٍ .
2 . مُمَارَسَةُ اَلتَّمَارِينِ اَلرِّيَاضِيَّةِ :
اَلنَّشَاطُ اَلْبَدَنِيُّ يَعُدْ
وَسِيلَةً فَعَّالَةً لِلتَّخَلُّصِ مِنْ اَلتَّوَتُّرِ . قُمْ بِمُمَارَسَةِ
اَلرِّيَاضَةِ اَلَّتِي تَسْتَمْتِعُ بِهَا مِثْلٌ اَلْمَشْيِ ، اَلرَّكْضُ ،
رِيَاضَةُ اَلْيُوجَا أَوْ أَيِّ نَشَاطٍ آخَرَ يُسَاعِدُكَ عَلَى
اَلِاسْتِرْخَاءِ وَتَحْسِينِ مِزَاجِكَ .
3 . تِقْنِيَّاتُ اَلتَّنَفُّسِ وَالِاسْتِرْخَاءِ :
تَعَلُّمُ تِقْنِيَّاتِ اَلتَّنَفُّسِ اَلْعَمِيقِ وَالِاسْتِرْخَاءِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَأْثِيرٌ كَبِيرٌ فِي تَقْلِيلِ اَلتَّوَتُّرِ . قُمْ بِمُمَارَسَةِ اَلتَّنَفُّسِ اَلْعَمِيقِ وَتَوْجِيهِ اَلتَّرْكِيزِ إِلَى اَلتَّنَفُّسِ وَجَسَدِكَ ، وَاسْتَخْدَمَ تِقْنِيَّاتِ اَلِاسْتِرْخَاءِ مِثْلٍ اَلتَّأَمُّلِ أَوْ اَلْيُوجَا لِتَهْدِئَةِ اَلْعَقْلِ وَتَخْفِيفِ اَلتَّوَتُّرِ .
4 . اَلْعِنَايَةُ بِالنَّفْسِ :
مِنْ اَلضَّرُورِيِّ أَنْ تَحْرِصَ عَلَى اَلِاهْتِمَامِ بِنَفْسِكَ وَاحْتِيَاجَاتِكَ اَلشَّخْصِيَّةِ . قُمْ بِتَخْصِيصِ وَقْتٍ لِلْقِيَامِ بِالْأَنْشِطَةِ اَلَّتِي تَسْتَمْتِعُ بِهَا ، مِثْلٌ قِرَاءَةِ كِتَابٍ ، مُشَاهَدَةُ فِيلْمٍ ، مُمَارَسَةُ هِوَايَةٍ ، أَوْ أَيِّ نَشَاطٍ يُسَاعِدُكَ عَلَى اَلِاسْتِرْخَاءِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بِوَقْتِكَ .
5 . اَلتَّوَاصُلُ اَلْفَعَّالُ :
قَدْ يُسَاعِدُ اَلتَّحَدُّثُ إِلَى شَخْصٍ مَوْثُوقٍ بِهِ عَنْ اَلتَّوَتُّرِ اَلَّذِي تَشْعُرُ بِهِ . قُمْ بِمُشَارَكَةِ مَشَاعِرِكَ وَأَفْكَارِكَ مَعَ أَحِبَّائِكَ أَوْ صَدِيقٍ مُقَرَّبٍ ، وَاسْتَفِدْ مِنْ دَعْمِهِمْ وَمَشُورَتِهِمْ .
6 . تَغْيِيرُ نَمَطِ اَلْحَيَاةِ :
قَدْ يَكُونُ مِنْ اَلضَّرُورِيِّ إِجْرَاءَ تَغْيِيرَاتٍ فِي نَمَطِ حَيَاتِكَ لِلتَّخْفِيفِ مِنْ اَلتَّوَتُّرِ . حَاوَلَ تَحْدِيدُ اَلْعَوَامِلِ اَلتِّيتْسَبْبْ اَلتَّوَتُّرُ وَاعْمَلْ عَلَى تَغْيِيرِهَا . قَدْ تَشْمَلُ هَذِهِ اَلتَّغْيِيرَاتِ تَقْلِيلَ اَلْأَنْشِطَةِ اَلْمُجْهِدَةِ ، زِيَادَةُ اَلرَّاحَةِ وَالنَّوْمِ اَلْجَيِّدِ ، وَتَحْسِينَ اَلتَّغْذِيَةِ اَلسَّلِيمَةِ .
7 . اَلْبُعْدُ عَنْ اَلْمَصَادِرِ اَلسَّلْبِيَّةِ :
حَاوَلَ تَجَنُّبُ اَلْمَوَاقِفِ وَالْأَشْخَاصِ اَلَّذِينَ يَزِيدُونَ مِنْ اَلتَّوَتُّرِ فِي حَيَاتِكَ . قَدْ يَتَطَلَّبُ ذَلِكَ تَحْدِيدُ اَلْحُدُودِ اَلشَّخْصِيَّةِ وَالِابْتِعَادِ عَنْ اَلْعَلَاقَاتِ اَلسَّامَّةِ أَوْ اَلْبِيئَاتِ اَلضَّارَّةِ .
8 . اِسْتِخْدَامُ تِقْنِيَّاتِ إِدَارَةِ اَلتَّوَتُّرِ :
هُنَاكَ اَلْعَدِيدُ مِنْ اَلتِّقْنِيَّاتِ اَلْمُثَبَّتَةِ عِلْمِيًّا لِإِدَارَةِ اَلتَّوَتُّرِ ، مِثْلٌ اَلتَّدْرِيبِ عَلَى اَلِاسْتِجَابَةِ اَلِاسْتِرْخَائِيَّةِ ، وَالتَّصَوُّرُ اَلْإِيجَابِيُّ ، وَتِقْنِيَّاتُ اَلتَّحْفِيزِ اَلذَّاتِيِّ . قُمْ بِالْبَحْثِ وَتَجْرِبَةِ هَذِهِ اَلتِّقْنِيَّاتِ لِمَعْرِفَةِ مَا يُنَاسِبُكَ .
يمكنك قراءة .. التخلص من التوتر والقلق من خلال التأمل
9 . اَلْبَحْثُ عَنْ اَلدَّعْمِ اَلْمِهْنِيِّ :
فِي بَعْضِ اَلْأَحْيَانِ قَدْ
تَحْتَاجُ إِلَى مُسَاعَدَةٍ مُتَخَصِّصَةٍ لِلتَّعَامُلِ مَعَ اَلتَّوَتُّرِ
اَلْمُسْتَمِرِّ وَالْمَشَاكِلِ اَلنَّفْسِيَّةِ اَلْمُرْتَبِطَةِ بِهِ . لَا
تَتَرَدَّدُ فِي طَلَبِ اَلْمُسَاعَدَةِ مِنْ مُسْتَشَارٍ نَفْسِيٍّ أَوْ طَبِيبٍ
مُخْتَصٍّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرُورِيًّا .
فِي اَلنِّهَايَةِ ، يَجِبَ أَنْ نَتَذَكَّرَ أَنَّ اَلتَّوَتُّرَ هُوَ جُزْءٌ مِنْ اَلْحَيَاةِ وَلَا يُمْكِنُ اَلْقَضَاءُ عَلَيْهِ بِالْكَامِلِ . وَمَعَ ذَلِكَ ، يُمْكِنُنَا تَعَلُّمُ كَيْفِيَّةِ اَلتَّعَامُلِ مَعَهُ وَتَقْلِيلِ تَأْثِيرِهِ اَلسَّلْبِيِّ عَلَى حَيَاتِنَا . بِاسْتِخْدَامِ اِسْتِرَاتِيجِيَّاتِ إِدَارَةِ اَلتَّوَتُّرِ اَلْمُنَاسِبَةِ ، يُمْكِنُنَا تَحْسِينُ صِحَّتِنَا اَلْعَامَّةِ وَالْعَيْشِ بِشَكْلِ أَكْثَرِ سَعَادَةٍ وَرَاحَةٍ.


تعليقات
إرسال تعليق